النووي

557

تهذيب الأسماء واللغات

ويقال : جامع الرجل امرأته : أي وطئها . وقولهم في العيد والكسوف ينادى لهما : الصلاة جامعة ، هو بنصب الصلاة وجامعة ، الصلاة على الإغراء وجامعة على الحال . ويوم الجمعة ، قيل : لم يسمّ بالجمعة إلا في الإسلام ، وقيل : سماه كعب بن لؤي ، وكانت قريش تجتمع إليه فيه ، فيخطبهم فيه ، ويذكّرهم بمبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويأمرهم بالإيمان به ، وممن ذكر الخلاف في الجمعة السّهيلي . ويقال : جمعت الشيء المفرّق وأجمعه جمعا فاجتمع ، والرجل المجتمع بكسر الميم : هو الذي بلغ أشدّه ، قال الجوهري وغيره : ولا يقال ذلك للنساء ، ويقال للجارية إذا شبّت : قد جمعت الثياب ، أي : لبست الدّرع والخمار والملحفة ، وقد تجمّع القوم ، أي : اجتمعوا ، ويقال للموضع الذي يجتمعون فيه : مجمع القوم بفتح الميم وكسرها ، مثل : مطلع ومطلع ، ذكرهما الجوهري . ويقال للمزدلفة : جمع ، بفتح الجيم وإسكان الميم ، سميت به لاجتماع الناس بها ، وقيل : جمعهم بين الصلاتين بها ، وجمع الكفّ بضم الجيم وإسكان الميم : هو حين يقبض أصابعها ، ويقال : فلانة من زوجها بجمع وجمع ، بضم الجيم وكسرها ، أي : لم يطأها ، وماتت فلانة بجمع بضم الجيم ، أي : ماتت وولدها في جوفها . والجامع : المسجد الأعظم من مساجد البلد ، لجمعه الناس ، ويقال : المسجد الجامع ومسجد الجامع ، وهو على ظاهره من الإضافة عند النحويين الكوفيين ، وعند البصريين : لا يجوز إضافة الشيء إلى نفسه ، فيقولون : معناه مسجد المكان الجامع . والجمعاء من البهائم : التي لم يذهب من ثديها شيء . قال الكسائي وغيره : يقال : أجمعت الأمر ، وعلى الأمر : إذا عزمت عليه ، والأمر مجمع ، ويقال : هذا الشيء مجموع ، أي : جمع من هاهنا وهاهنا ، ويقال : استجمع السّيل ، أي : اجتمع من كل مكان . ويقال : قبضت حقّي أجمع ، للتوكيد ، ويقال : جاء القوم بأجمعهم بضم الميم وفتحها ، لغتان فصيحتان مشهورتان ، الضم أجودهما ، معناه : كلهم . ويقال : جماع الأمر كذا ، أي : الذي يجمعه . وقوله في خطبة « التنبيه » : إذا قرأه المنتهى تذكر به جميع الحوادث ، وفي خطبة « الوجيز » بنحوه ، هذا من العام الذي يراد به الخصوص ، أي : تذكّر كثيرا منها ، ويجوز أن يراد به الحقيقة لمن كان متبحّرا . وجامعه على أمر كذا ، أي : اجتمع معه عليه ، كذا قاله الجوهري . وقال الحريري في « درة الغوّاص » : لا يقال : اجتمع فلان مع فلان ، وإنما يقال : اجتمع فلان وفلان . جمل : وقعة الجمل ، في خلافة علي رضي اللّه عنه : مشهورة ، كانت سنة ست وثلاثين ، وكانت صفّين سنة سبع وثلاثين ، وكانت وقعة الجمل في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين ، وذكر ابن الأثير في كتابه « معرفة الصحابة » في ترجمة يعلى بن أمية أن اسم الجمل الذي كانت عليه عائشة رضي اللّه عنها يوم الجمل : عسكر . جنب : يقال : أجنب الرجل وجنب بضم الجيم وكسر النون : من الجنابة ، والأول أفصح وأشهر ، ورجل جنب وامرأة جنب ، ورجلان ورجال ونساء